طموحات أبوظبي في جنوب اليمن انتهت فعلياً.. والكرة الآن في ملعب السعودية
بحضور اللواء المجيدي.. محور تعز يختتم فعاليات تدشين العام التدريبي 2026
عبدالله العليمي يؤكد أولوية القضية الجنوبية ويدعو إلى التماسك ورفض الإقصاء
مسؤول مصرفي يحذر من تحركات مشبوهة لإحداث نزول وهمي في أسعار الصرف
رئاسة الجمهورية تنعي المناضل علي سالم البيض وتعلن الحداد الرسمي
رحيل علي سالم البيض: من نضال الاستقلال إلى مسيرة الوحدة اليمنية 
طموحات أبوظبي في جنوب اليمن انتهت فعلياً.. والكرة الآن في ملعب السعودية
بحضور اللواء المجيدي.. محور تعز يختتم فعاليات تدشين العام التدريبي 2026
عبدالله العليمي يؤكد أولوية القضية الجنوبية ويدعو إلى التماسك ورفض الإقصاء
مسؤول مصرفي يحذر من تحركات مشبوهة لإحداث نزول وهمي في أسعار الصرف
رئاسة الجمهورية تنعي المناضل علي سالم البيض وتعلن الحداد الرسمي
رحيل علي سالم البيض: من نضال الاستقلال إلى مسيرة الوحدة اليمنية 
كتابنا
عقدٌ من الإحباط الفتّاك شكّل فيه الأمل جبهةَ ردعٍ مضادة، وخطَّ دفاعٍ أخير عن مشروع استعادة الدولة، ولولاه لما صمد المخلصون في المعركة الوطنية الشاملة؛ فتحوّل من شعورٍ نفسي إلى ولاءٍ وطني، ويقينٍ بالنصر، ومسارٍ ثابتٍ للبقاء، عكس تيار ركل المبادئ وامتهان الخيانة والارتزاق، ليصبح الشعار المتحرك الذي أوصلنا إلى هذه اللحظة.
في الوقت الذي تتجه فيه أنظار المجتمع الدولي نحو طاولات التفاوض في مسقط، وتتصاعد الآمال الواهية بسلام قريب، تُشرع صنعاء أبواب جحيمها الخاص؛ حيث تحولت "المحكمة الجزائية المتخصصة" إلى "مقصلة سياسية" تدار بآلة الموت الحوثية، لتصفية كل من يجرؤ على قول "لا" في وجه الكهنوت.
لا يخفى على متابع أن المليشيا الحوثية تعيش اليوم حالة من الارتباك غير المسبوق، عقب ما شهدته المحافظات اليمنية الجنوبية والشرقية من مستجدات حاسمة، أسفرت عن طرد الإمارات من المشهد اليمني وهزيمة مشروعها المعادي، ودفن المشروع الانفصالي للمجلس الانتقالي..
بالحديث عن قلعة القاهرة، فالقلعة تقع على سفح تلة جنوب المدينة، تحولت من معلم أثري لحقب تاريخية عاشتها المدينة، ومزار سياحي لأبنائها والمهتمين والباحثين بالتراث والآثار، إلى موقع عسكري نُشر فيه مقاتلون تابعون لتحالف الحوثي وصالح، مدججون بالسلاح، لحصد أرواح أبناء تعز.
المشهد السياسي اليمني يمرّ بلحظة استثنائية أعادت هصر أطيافه وتفكيك تعقيداته، وتحطيم أصنامه، وكشف مللهم السياسية التي لا تنتمي للوطنية المعبودة، مما يجعل تلك الطقوس الإعلامية ولغة الخطاب – قبل هذه اللحظة – بحكم الوثنية المنحرفة عن هداية النور الوطني الشرعي.
لا يحتفظ التاريخ السياسي طويلاً بالكيانات التي تولد خارج منطق الاجتماع الوطني؛ فالتجارب المتراكمة، من أوروبا ما بعد الحروب الدينية، إلى إفريقيا ما بعد الاستعمار، وصولاً إلى الشرق الأوسط المعاصر، تشير إلى نمط متكرر، أن الكيان الذي يُصاغ في جوهره هو أداة، يُدار بمنطق الوظيفة، يتآكل ذاتياً عند أول تحول في موازين القوى التي رعته، يتضح لنا في السياق ظهور انهيار المجلس الانتقالي كامتداداً لمسار تاريخي معروف، حيث تعجز التكوينات المسلحة المرتبطة بدعم خارجي عن التحول إلى فاعل سياسي مستقر.
في ظل الأمواج المتلاطمة التي تعصف بالبلاد، تبرز مخرجات الحوار الوطني الشامل ليس فقط كوثيقة سياسية، بل كـ "طوق أمان" وحيد قادر على إخراج اليمن من نفق الأزمات المتلاحقة. إن العودة إلى هذه المخرجات هي العودة إلى العقل، والإنصاف، والشراكة الوطنية التي صاغها اليمنيون بأنفسهم في لحظة توافق تاريخية.
لسنوات طويلة، وتحديدًا منذ الأشهر الأولى لانطلاق "عاصفة الحزم"، فطن اليمنيون لخطورة دور دولة الإمارات، ثم تصاعد الموقف إلى إجماع شعبي واسع يرى في الحضور الإماراتي عقبة كبرى في طريق استعادة الدولة وخطرًا داهمًا على وحدة اليمن وأمنه واستقراره، وظلّوا يطالبون بخروجها، ويرون في بقائها كارثة كبيرة، حتى جاءت الاستجابة أخيرًا.
ظلت تعز، منذ إعلان مليشيا الحوثي وجيش صالح الحرب عليها، تستيقظ على أصوات القذائف والصواريخ، وصراخ الأمهات، وبكاء الأطفال. لم تهدأ وتيرة القصف، ولم تنم المدينة ليلة بسلام، فالجميع يترقب وصول القذائف إلى منازلهم بسبب القصف الهستيري.






